الشيخ الأميني

283

الغدير

حدثنا الحسن بن علي بن شعيب ( 1 ) العمري حدثنا عباد بن يعقوب ، حدثنا علي بن هاشم عن صباح بن يحيى المزني عن زكريا بن ميسرة عن أبي إسحاق عن البراء بن عازب قال : لما نزلت هذه الآية : وأنذر عشيرتك الأقربين : جمع رسول الله صلى الله عليه وآله بني عبد المطلب وهم يومئذ أربعون رجلا الرجل منهم يأكل المسنة ويشرب العس ، فأمر عليا برجل شاة فأدمها ثم قال : ادنوا بسم الله . فدنا القوم عشرة عشرة فأكلوا حتى صدروا ثم دعا بقعب من لبن فجرع منه جرعة ثم قال لهم : اشربوا باسم الله . فشربوا حتى رووا فبدرهم أبو لهب فقال : هذا ما سحركم به الرجل . فسكت يومئذ ولم يتكلم ثم دعاهم من الغد على مثل ذلك من الطعام والشراب ثم أنذرهم رسول الله فقال : يا بني عبد المطلب ؟ إني أنا النذير إليكم من الله عز وجل والبشير فأسلموا وأطيعوني تهتدوا ثم قال : من يؤاخيني ويوازرني ويكون وليي ووصيي بعدي وخليفتي في أهلي يقضي ديني ؟ ! فسكت القوم فأعادها ثلاثا كل ذلك يسكت القوم ويقول علي : أنا فقال في المرة الثالثة : أنت . فقام القوم وهم يقولون لأبي طالب : أطع ابنك فقد أمر عليك . وبهذا السند والمتن أخرجه صدر الحفاظ الكنجي الشافعي في الكفاية ص 89 ، م - وجمال الدين الزرندي في " نظم درر السمطين " بتغيير يسير في لفظه ] صورة سابعة أخرج أبو إسحاق الثعلبي في - الكشف والبيان - عن أبي رافع وفيه : ثم قال إن الله تعالى أمرني أن أنذر عشيرتي الأقربين ، وأنتم عشيرتي ورهطي ، وإن الله لم يبعث نبيا إلا جعل له من أهله أخا ووزيرا ووارثا ووصيا وخليفة في أهله ، فأيكم يقوم فيبايعني على أنه أخي ووزيري ووصيي ويكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ؟ ! فسكت القوم فقال : ليقومن قائمكم أو ليكونن في غيركم ثم لتندمن . ثم أعاد الكلام ثلاث مرات فقام علي فبايعه وأجابه ثم قال : ادن مني . فدنا منه ففتح فاه ومج في فيه من ريقه وتفل بين كتفيه وثدييه فقال أبو لهب : فبئس ما حبوت به ابن عمك ؟ إن أجابك فملأت فاه ووجهه بزاقا . فقال صلى الله عليه وآله : ملأته حكمة وعلما .

--> ( 1 ) في كفاية الكنجي : شبيب .